«أكاديمية الشمس للفنون المسرحية» برنامج تدريبي احترافي أطلقه مسرح الشمس بهدف اكتشاف المواهب المسرحية الشابة وتطوير قدراتها، ورفد المشهد الفني الأردني بجيل جديد من الممارسين والممارسات في الفنون الأدائية.

تجمع الأكاديمية بين المعرفة النظرية والتدريب التطبيقي والعمل اليومي على خشبة المسرح، من خلال مساقات متخصصة في التمثيل، والصوت والإلقاء، والحركة والتعبير الجسدي، والإخراج، والكتابة الدرامية، والسينوغرافيا، وعلوم المسرح. ويشارك في تقديم التدريبات فنانون ومدربون من الأردن والعالم العربي ودول أخرى.

تُختتم كل دورة بإنتاج مسرحي متكامل يقدّمه المشاركون أمام الجمهور، بما يتيح لهم الانتقال من فضاء التدريب والتجريب إلى الممارسة المسرحية الاحترافية.

 

الدورة الأولى – 2024

انطلقت الدورة الأولى من «أكاديمية الشمس للفنون المسرحية» عام 2024، بدعم رئيس من مؤسسة عبد الحميد شومان، وبمساهمة من مبادرة زاد الفنون وحكمت الثقافة.

تقدّم للبرنامج نحو 200 شاب وشابة، واختير 78 منهم للمقابلات، قبل أن تبدأ التدريبات بمشاركة 29 متدربًا ومتدربة. وقدّم البرنامج 136 ساعة تدريبية مكثفة في إعداد الممثل، والصوت والإلقاء المسرحي، والحركة، والرؤية الإخراجية، وتاريخ الفن والمسرح، ودور الفن في المجتمع.

شارك في تقديم التدريبات نخبة من الفنانين والمدربين، من بينهم الفنان والمخرج السوري أيمن زيدان، والدكتور عبدالسلام قبيلات، والدكتورة نجوى قندقجي، وسارة الفاعوري، وسمر دودين، وباسم دلقموني.

اختُتمت الدورة بتخريج الدفعة الأولى وإنتاج العرض المسرحي «دائرة الطباشير»، المستوحى من مسرحية «دائرة الطباشير القوقازية» للكاتب برتولت بريخت. وقدّم الخريجون العرض أمام الجمهور في عمّان والفحيص والزرقاء، في تجربة مثّلت انتقالهم من التدريب إلى العمل المسرحي التطبيقي.

 

الدورة الثانية – 2026

جاءت الدورة الثانية من «أكاديمية الشمس للفنون المسرحية» عام 2026 استكمالًا للنجاح الذي حققته الدورة الأولى، وبدعم رئيس من مؤسسة عبد الحميد شومان – ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية.

استمرت الدورة ثلاثة أشهر من التدريب والعمل المسرحي المكثّف، خاض المتدربون تجربة قائمة على الالتزام والعمل الجماعي والتطبيق العملي على خشبة المسرح.

تضمّن البرنامج تدريبات متقدمة في التمثيل، والصوت، والحركة، والتعبير الجسدي، والإخراج، والكتابة الدرامية، وفنون العرض المسرحي، بإشراف مدربين وفنانين من الأردن والعالم. وشملت الدورة تدريبًا في التعبير الجسدي قدّمه المخرج والكوريغراف الروسي إيليا أوشي، وورشة متخصصة قدّمها الكاتب والسيناريست ممدوح حمادة حول انتقال النص من الأدب إلى السيناريو، بالاستناد إلى قصص أنطون تشيخوف.

تُوّجت الدورة بإنتاج العرض المسرحي «أمتعة شخصية جداً»، المستوحى من مجموعة من قصص تشيخوف القصيرة، والذي قدّمه خريجو وخريجات الأكاديمية على خشبة مسرح الشمس. وجمع مشروع التخرج حصيلة ما اكتسبه المشاركون من مهارات في الأداء، وبناء الشخصيات، والعمل الجماعي والتفاعل المباشر مع الجمهور.